السيد محمد حسن الترحيني العاملي

363

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

وإن جعلناها حرزا . وللشيخ قول ( 1 ) بأن الحرز كل موضع لم يكن لغير المتصرف فيه الدخول إليه إلا بإذنه ، وينتقض بالدار المفتحة الأبواب في العمران وصاحبها ليس فيها . وقيل : ما يكون سارقه على خطر خوفا من الاطلاع عليه ، وينتقض بذلك أيضا ( 2 ) . وعلى الأول ( 3 ) تخرج المراعاة دون الثاني ، والأولى الرجوع فيه ( 4 ) إلى أموال العرف ، وهو يختلف باختلاف الأموال ، فحرز الأثمان والجواهر ، الصناديق المقفلة ، والأغلاق الوثيقة في العمران . وحرز الثياب وما خفّ من المتاع وآلات النحاس : الدكاكين والبيوت المقفلة في العمران ، أو خزانتها المقفلة وإن كانت هي مفتوحة عليه السّلام ( 5 ) . والإصطبل حرز الدواب مع الغلق ، وحرز الماشية في المرعى عين الراعي على ما تقرر . ومثله متاع البائع في الأسواق والطرقات ، واحترز بالدفن في العمران عما لو وقع خارجه فإنه لا يعد حرزا وإن كان في داخل بيت مغلق ، لعدم الخطر على سارقه ، وعدم قضاء العرف به ( 6 ) . ( والجيب ، والكم الباطنان حرز ( 7 ) لا الظاهران ) والمراد بالجيب الظاهر : ما

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب حد السرقة حديث 1 ، وقد أشار في ذيله إلى الثاني .